مقاربات

سباق الكابلات البحرية: واشنطن وبكين في صراع نفوذ تكنولوجي

7 تموز 2023، الساعة 5:00 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تخوض الولايات المتحدة والصين سباقاً محتدماً للسيطرة على كابلات الألياف البصرية الممتدة في قاع المحيطات، والتي تعد العمود الفقري للاتصالات العالمية والقدرات العسكرية الرقمية. وتبرز شركة SubCom الأميركية كلاعب محوري في هذا المشهد، حيث تعمل كمقاول حصري للجيش الأميركي في تنفيذ مهام سرية لمد شبكات مراقبة وإنترنت فائقة السرعة، بما في ذلك ربط قواعد عسكرية نائية مثل جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أميركية تهدف إلى تعزيز التفوق العسكري والاقتصادي في مناطق تشهد توسعاً للنفوذ الصيني. وفي المقابل، تسعى واشنطن للحد من تغلغل شركة HMN Tech الصينية في سوق الكابلات البحرية العالمي، وذلك عبر فرض قيود قانونية وتقنية على الشركات الصينية، متذرعة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي. في المقابل، تستخدم بكين أدواتها الخاصة للضغط، حيث عمدت إلى تأخير تراخيص مشاريع كابلات دولية، مبررة ذلك بمخاوف أمنية من إمكانية وجود معدات تجسس غربية. هذا التراشق يعكس تحول قاع المحيط إلى ساحة استراتيجية جديدة تتجاوز التنافس التجاري التقليدي لتصل إلى صلب الأمن القومي للطرفين، وسط تبادل للاتهامات بالاستغلال والتجسس الرقمي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.