شهدت قلعة دمشق، المسجلة ضمن لائحة التراث العالمي، دماراً واسعاً في مرافقها ومنشآتها عقب تعرضها لعدوان إسرائيلي استهدف العاصمة السورية ومحيطها. وأكدت السلطات المعنية أن الأضرار طالت الكتل البنائية التي تعود إلى الفترة العثمانية، بالإضافة إلى المكاتب المخصصة لمشاريع الترميم والتطوير السياحي والثقافي داخل القلعة. وأدى القصف إلى إلحاق دمار كبير بالمعهد التقاني للفنون التطبيقية والمعهد التقاني للآثار، مما أسفر عن خسائر في البنية التحتية التعليمية للموقع. كما تسبب الهجوم في تحطيم أجهزة تقنية دقيقة، شملت معدات مساحية وطبوغرافية وأجهزة تصوير ونمذجة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب إتلاف أرشيف علمي وأبحاث تخصصية تراكمت جهود الخبراء في إعدادها على مدار سنوات طويلة. وشددت الجهات الرسمية على أن القلعة تعد فضاءً ثقافياً وتربوياً ولا تشكل موقعاً عسكرياً، مشيرة إلى نيتها تقديم احتجاج رسمي لدى منظمة اليونسكو، استناداً إلى الاتفاقيات الدولية التي تحمي المواقع التراثية أثناء النزاعات المسلحة. وقد أسفر العدوان ذاته عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية في المباني السكنية المحيطة، في وقت تعاني فيه البلاد من تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة مؤخراً وألحق أضراراً بقلعة حلب التاريخية.
أضرار جسيمة تطال قلعة دمشق الأثرية جراء قصف إسرائيلي

شارك الخبر




