أعلنت الحكومة الكوبية عن تحول استراتيجي في سياستها الاقتصادية، عبر فتح قطاعات حيوية أمام الاستثمار الخاص، وعلى رأسها قطاعا النفط والطاقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة إصلاحات حكومية تهدف إلى معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد، والتي أدت إلى نقص مزمن في إمدادات الوقود وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي.
وقد حظيت هذه الإجراءات بموافقة البرلمان الكوبي، حيث شملت السماح للقطاع الخاص بالمساهمة في مجالات متنوعة، منها توزيع الغاز، وتوليد الطاقة الكهربائية، وجمع النفايات، بالإضافة إلى تصنيع الأدوية والاستثمار في قطاعي التعدين والنفط وفق ضوابط محددة. وأكد رئيس الوزراء مانويل ماريرو أن تنفيذ هذه الإصلاحات سيكون تدريجياً، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب دقة في التطبيق لضمان نجاح هذه التوجهات.
وفي سياق متصل، منحت السلطات الكوبية تراخيص لأكثر من 100 جهة غير حكومية للعمل في مجال بيع الوقود بالجملة، كما تم إقرار أول مشروع استثمار أجنبي متخصص في استيراد وتوزيع وتسويق الوقود. وتأتي هذه التحركات في ظل عجز شركة الكهرباء الوطنية عن تلبية الطلب المحلي، وتفاقم أزمة الطاقة التي تعزوها الحكومة إلى القيود الخارجية على واردات الطاقة.





