سجل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفاعاً مقلقاً في حالات الانتحار بين جنوده في الخدمة الفعلية، حيث بلغ عدد المنتحرين 16 جندياً منذ مطلع العام الحالي. وشهد الأسبوع الجاري وحده حادثتي انتحار لجنديتين، إحداهما خدمت في كتيبة "باردلاس" والأخرى في سلاح الاستخبارات بقاعدة "غليلوت"، مما دفع الشرطة العسكرية لفتح تحقيقات في ملابسات هذه الوقائع.
وتشير البيانات إلى أن ظاهرة الانتحار في المؤسسة العسكرية شهدت منحنى تصاعدياً منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حيث سجل عام 2024 انتحار 21 جندياً، بينما بلغ العدد 22 في العام الماضي، وهو المعدل الأعلى منذ 15 عاماً. وتؤكد التقارير أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الكامل للظاهرة، إذ تستثني الجنود الذين انتحروا بعد انتهاء خدمتهم العسكرية أو جنود الاحتياط الذين عانوا من اضطراب ما بعد الصدمة.
ورغم زعم شعبة الصحة النفسية في الجيش عدم وجود خصائص مشتركة واضحة بين الحالات، إلا أن التحقيقات كشفت عن ارتباط بعضها بضغوط الحرب، بينما أرجعت حالات أخرى إلى ظروف الخدمة القاسية، وتراكم الديون، والإهمال الطبي من قبل المؤسسة العسكرية. وتتزايد المخاوف من تفاقم هذه الأزمات النفسية في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد أعداد المنخرطين في الخدمة، لا سيما في صفوف الاحتياط.





