تواجه منظومة الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات وجودية تهدد كفاءتها العملياتية، حيث كشفت تقارير داخلية عن فجوة كبيرة بين الصورة المعلنة للجمهور وصناع القرار وبين الواقع الميداني. وتؤكد شهادات القادة والمقاتلين أن الألوية والفرق التي يُعلن عن مشاركتها في العمليات بجنوب لبنان لا تمتلك القوة البشرية أو العتاد الكامل كما يُشاع.
وتشير البيانات إلى نقص حاد في الدبابات الصالحة للقتال، بعد تعرض أعداد كبيرة منها لأضرار خلال المعارك، مما اضطر السرايا للعمل بعدد أقل من الطواقم. هذا العجز دفع القيادة إلى تقليص أعداد الأفراد المستدعين للخدمة، وهو إجراء يهدف تجميلياً إلى رفع نسب الالتحاق في السجلات الرسمية، بينما الواقع يشير إلى أن الوحدات تعاني من تآكل في قوتها الضاربة.
كما تعاني الوحدات من خلل في التسلسل القيادي؛ حيث أوردت التقارير نموذجاً لسرية فقدت معظم ضباطها، مما اضطر جنوداً لتولي مهام قيادية في ظل غياب هيكلية إدارية واضحة. ويؤكد قادة ميدانيون أن منظومة الاحتياط تعيش حالة من الانهيار الفعلي، حيث لم تعد الكتائب أو السرايا قادرة على العمل بكامل طاقتها، مما يجعل استمرار هذه الوحدات في مهامها القتالية أمراً بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.





