أطلقت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحذيرات جدية بشأن أزمة مالية غير مسبوقة تواجه عملياتها، مؤكدة أن تراجع التمويل الدولي يضع استمرارية خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين في غزة والضفة الغربية على المحك. وأوضح مايكل كونتيت، مدير مكتب تمثيل الوكالة في نيويورك، أن الأونروا تواجه عجزاً متوقعاً في التدفقات النقدية يصل إلى 100 مليون دولار بحلول عام 2026، رغم إجراءات التقشف التي اتخذتها.
وتعول الوكالة على مؤتمر التعهدات المالية المقرر في 30 حزيران الجاري، ليكون فرصة دولية لتجديد الالتزام السياسي والمالي تجاه اللاجئين. وشدد كونتيت على أن الدعم السياسي لا ينفصل عن التمويل، داعياً الدول الأعضاء إلى تحويل مواقفها الداعمة إلى مساهمات عملية تضمن بقاء الخدمات الحيوية.
وتعد الأونروا ركيزة أساسية في غزة، حيث تقدم ما بين 12 ألفاً و14 ألف استشارة طبية يومياً، إلى جانب خدمات التعليم والصرف الصحي. وفي الضفة الغربية، توفر الوكالة الرعاية الصحية لنحو 92 في المئة من النازحين، وتدعم تعليم أكثر من 4200 طفل نازح. ويحذر المسؤولون من أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي إلى تقليص الخدمات، مما يفاقم الأزمات الإنسانية والاجتماعية في مناطق تعاني أصلاً من ظروف معيشية بالغة الصعوبة.





