أكد يوآف ليمور، محلل الشؤون العسكرية في صحيفة إسرائيل هيوم، أن الجيش الإسرائيلي يواجه وضعاً معقداً في جنوب لبنان، حيث تفرض القيود السياسية والضغوط الأمريكية وقفاً لإطلاق النار يراه مراقبون هشاً وغير قابل للاستمرار. وأشار ليمور إلى أن إيران تستغل هذا المأزق الاستراتيجي، معتبرة إياه نقطة ضعف إسرائيلية، خاصة في ظل التوتر المتصاعد وتهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز.
وأوضح التحليل أن إسرائيل باتت في عزلة دولية متزايدة بعد تغير مواقف الرئيس الأمريكي ترامب، مما وضع الحكومة الإسرائيلية في موقف إشكالي. وانتقد ليمور أداء حكومة نتنياهو، معتبراً أن شعارات مثل "الضرب بقوة" لا تشكل خطة عمل حقيقية، وأن القوة العسكرية المفرطة لم تحقق الأهداف المرجوة في غزة أو لبنان أو تجاه إيران.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، أشار التقرير إلى أن انتشار الجيش الإسرائيلي في مواقع متقدمة لم يوفر الحماية المطلوبة للمستوطنات الشمالية، في ظل استمرار قدرة حزب الله على شن هجمات دقيقة. كما لفت إلى أن تزايد أعداد القتلى في صفوف الجيش، بالتزامن مع الانقسام الداخلي حول ملف تجنيد "الحريديم"، يعيد للأذهان أجواء ما قبل الانسحاب من لبنان عام 2000، مما يجعل من الملف اللبناني محوراً رئيسياً في الحملة الانتخابية المقبلة وسط غياب الشفافية والخطط الاستراتيجية الواضحة.





