مقاربات

تخبط السياسة الأمريكية تجاه إيران: صراع الحسابات والضغوط الداخلية

9 شباط 2026، الساعة 12:38 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تشهد الساحة السياسية في واشنطن حالة من التخبط غير المسبوق في التعامل مع الملف الإيراني، حيث انتقلت الإدارة الأمريكية من لغة التهديد العسكري المباشر إلى خطاب أكثر حذراً يركز على التبعات الاقتصادية الوخيمة التي قد يتحملها المواطن الأمريكي في حال اندلاع حرب طويلة الأمد.

ويرى الباحث موشيه إلعاد أن الرئيس الأمريكي يواجه ضغوطاً متناقضة؛ إذ يجد نفسه عالقاً بين تيار يميني يطالب بإسقاط النظام الإيراني تماشياً مع الرؤية الإسرائيلية، وتيار "أمريكا أولاً" الذي يرفض الانجرار إلى مغامرات عسكرية جديدة. ويستحضر المعارضون للعمل العسكري تجارب الحروب السابقة في فيتنام والعراق وأفغانستان، محذرين من تكرار سيناريوهات استنزاف الأرواح والموارد.

علاوة على ذلك، يحذر خبراء إستراتيجيون من تداعيات ميدانية قد تشمل استهداف القوات الأمريكية في المنطقة، وتهديد الملاحة الدولية، وإحداث أزمة طاقة عالمية. وعلى الصعيد الدبلوماسي، يرى مراقبون أن أي تصعيد عسكري قد يفاقم العزلة الدولية للولايات المتحدة، خاصة في ظل التوترات القائمة مع حلفاء أوروبيين، مما يعزز وجهة النظر الداعية إلى تفضيل الدبلوماسية المنضبطة والاتفاقات الدولية كأداة أكثر واقعية وذكاءً لإدارة التهديد الإيراني بدلاً من خيار الحرب المكلف.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.