مقاربات

إخفاق عملياتي واستخباراتي: تفاصيل كمين الليطاني القاسي ضد قوات الاحتلال

7 نيسان 2026، الساعة 10:08 م

مدة القراءة: 2 دقائق

واجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أقسى معاركها منذ بدء العمليات العسكرية في لبنان، وذلك إثر كمين محكم نصبه مقاتلو حزب الله على ضفاف نهر الليطاني مقابل قلعة شقيف. ووفقاً لشهادات جنود شاركوا في العملية، تعرضت القوات لوابل كثيف من النيران تجاوز 400 صاروخ وقذيفة، بما في ذلك ذخائر عنقودية، مما أجبر الجنود على الزحف تحت النيران للنجاة بحياتهم، وسط وصف بعض المشاركين للمهمة بأنها كانت انتحارية.

وأدت كثافة النيران إلى وقوع إصابات بالغة في صفوف وحدة "يهلوم" ولواء المظليين، شملت ضباطاً برتب رفيعة، مما دفع القيادة العسكرية إلى اتخاذ قرار فوري بالانسحاب وإنهاء المهمة بعد مشاورات على أعلى المستويات. وخلال عملية الانسحاب، اضطرت القوات لترك معدات هندسية متطورة في الميدان بموافقة من رئيس الأركان وقائد القيادة الشمالية، وهو ما اعتبره الجيش إخفاقاً ذريعاً.

وتفاقمت حدة الإخفاق بعد أن تمكن عناصر حزب الله من الوصول إلى المعدات المتروكة وتصويرها في وضح النهار، دون أي تدخل إسرائيلي لمنع ذلك. وتثير هذه الحادثة تساؤلات جوهرية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول جودة التخطيط والقرارات القيادية، حيث يقر كبار المسؤولين بأن ما جرى يمثل أحد أخطر الإخفاقات العملياتية والاستخباراتية في الحرب الحالية، ومن المرجح أن يظل محفوراً في التاريخ العسكري كنموذج للفشل في إدارة المعارك الميدانية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.