تسود حالة من الترقب والقلق في تل أبيب مع اقتراب إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يرى مراقبون إسرائيليون أن المخاوف لا تقتصر على بنود الاتفاق المعلنة، بل تمتد لتشمل ما يغيب عنها من آليات رقابية. وتخشى إسرائيل أن يؤدي تدفق مئات المليارات من الدولارات إلى الخزينة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الجماعات المسلحة المدعومة من طهران وتطوير مشاريعها العسكرية.
وفي سياق متصل، تبرز الجبهة اللبنانية كأحد أكثر الملفات إثارة للتوتر في التقديرات الإسرائيلية. فبينما تصر إسرائيل على لسان وزير حربها يسرائيل كاتس على عدم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، تضغط إيران باتجاه انسحاب كامل، مما يضع واشنطن في موقف حرج بين الطرفين.
ورغم تأكيدات الجانب الأمريكي على حفظ حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله، إلا أن تل أبيب تعتبر هذه الضمانات غير كافية. وتتمسك إسرائيل بضرورة وضع آليات صارمة تمنع إعادة تسلح الحزب وتضمن عدم عودة التهديدات إلى حدودها الشمالية، وهو ما يمثل نقطة خلاف جوهرية في ظل التفاهمات الجارية.





