أقر معلقون ومسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الاستعدادات العسكرية لمواجهة تهديد المسيرات الموجهة بألياف بصرية كانت غير كافية، مشيرين إلى أن هذا التهديد تسلل تحت الرادار رغم وضوحه. وبينما ركز الجيش في خططه الدفاعية على الصواريخ الباليستية والمشروع النووي الإيراني، نجحت هذه الأجسام الطائرة الصغيرة في إحداث ثغرة أمنية كبيرة، مما دفع القيادة العسكرية للعمل على استراتيجية دفاعية من 3 طبقات تشمل الإنذار المبكر، التحصن، والاعتراض.
وتتضمن الخطط الجاري تنفيذها منظومات رادار متطورة تمنح الجنود في الميدان نحو 20 ثانية للاحتماء، بالإضافة إلى نشر شبكات حماية واسعة وتطوير وسائل اعتراض تقنية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذه الإجراءات ليست سوى بداية، محذرين من احتمالية انتقال هذا التهديد إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطوره إلى أسراب قتالية تزيد من تعقيد المشهد الميداني.
وفي ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال نتيجة هذه المسيرات، تتزايد التساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية حول جدوى البقاء في جنوب لبنان. ويؤكد الخبراء أن بساطة هذه المسيرات وعبقريتها في التخفي جعلتها سلاحاً استراتيجياً يفرض واقعاً جديداً، حيث باتت القوات الإسرائيلية تقضي معظم وقتها في الميدان محاولة التملص من هذا الخطر الذي لم تنجح التكنولوجيا العسكرية الحالية في تحييده بشكل كامل حتى الآن.





