وجه اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي، إسحاق بريك، انتقادات حادة للمؤسسة العسكرية والسياسية، واصفاً الجيش بأنه بات يعمل "بساق واحدة" نتيجة الاعتماد الكلي على سلاح الجو والتكنولوجيا. وأكد بريك أن غياب البوصلة الاستراتيجية أدى إلى إهمال أذرع البر والبحر، محذراً من أن هذا النهج يفتقر للجاهزية المطلوبة لمواجهة حرب متعددة الجبهات.
وأشار بريك إلى تدهور حاد في كفاءة القوات البرية، مشيراً إلى تقليص حجم القوات بنسبة الثلثين خلال العقدين الماضيين، ونقص حاد في الدبابات وقطع الغيار، بالإضافة إلى أزمة في القوى البشرية. كما انتقد خصخصة الخدمات اللوجستية، مؤكداً أن الاعتماد على شركات مدنية في الميدان سيؤدي إلى شلل في الإمدادات الحيوية كالمياه والذخيرة تحت النار.
وفيما يخص الثقافة التنظيمية، اتهم بريك القيادة العسكرية بتبني "ثقافة الكذب" وإخفاء الإخفاقات، معتبراً أن غياب الرقابة والتعلم من الدروس السابقة يهدد حياة الجنود. ودعا إلى إعادة هيكلة شاملة تتضمن زيادة حجم الجيش البري، وتطوير سلاح صواريخ أرض-أرض مستقل، وإلغاء خصخصة اللوجستيات، مع ضرورة العودة إلى الانضباط الحديدي والنزاهة القيادية لتجنب كارثة في الحروب المقبلة.





