يرى العقيد في احتياط جيش الاحتلال موشيه إلعاد أن مفاهيم الهزيمة والاستسلام تغيب تماماً عن القاموس السياسي الإيراني. وفي تحليل نشرته صحيفة معاريف، أوضح إلعاد أن القيادة في طهران تتعامل مع التهديدات الأمريكية بمنطق ثوري وجودي، بعيداً عن حسابات الربح والخسارة التقليدية التي تراهن عليها واشنطن.
وأشار إلعاد إلى وجود فجوة إدراكية بين إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وطهران؛ فبينما توقعت واشنطن أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى تراجع إيراني، اعتبرت القيادة الإيرانية أن أي تنازل يمثل تهديداً وجودياً للنظام. وبناءً على ذلك، تحول الصمود في وجه القوى العظمى إلى غاية بحد ذاتها، ضمن صراع أيديولوجي ممتد منذ عام 1979.
كما أكد التحليل أن العقوبات الاقتصادية، رغم تسببها في تضخم وارتفاع معدلات البطالة وانهيار العملة، لم تنجح في زعزعة استقرار النظام. فالشعب الإيراني، وفقاً لإلعاد، يربط بين المعاناة الاقتصادية والمبادئ الثورية والدينية، مما يجعل الصمود دليلاً على صحة المسار السياسي.
وخلص إلعاد إلى أن الردع الإيراني يرتكز على لغة مختلفة كلياً عن المنطق الأمريكي، مما يجعل محاولات تغيير السلوك الإيراني عبر الضغوط الخارجية التقليدية غير فعالة. وأكد أن طهران تتبع استراتيجية استنزاف قائمة على التوازن بين الصمود الثوري وحماية المصالح الحيوية، مما يصعب من مهمة القوى الخارجية في إحداث تغيير جذري في النظام.





