لا تزال آثار الحرب الأخيرة مع إيران تخيم على المشهد في عدة مدن إسرائيلية، حيث يواجه مئات المستوطنين واقعاً مريراً بعد مرور 8 أشهر على وقف إطلاق النار. ففي شارع القدس بمدينة بات يام، تقف المباني المدمرة أو المغطاة بالأقمشة شاهدة على حجم الدمار، بينما لا يزال نحو 800 مستوطن من المدينة وحدها خارج منازلهم، يضاف إليهم مئات آخرون في مدن مثل تل أبيب، يافا، رمات غان، حولون، بني براك، طمرة، وبئر السبع.
وتعيش العائلات المتضررة ظروفاً معيشية صعبة، متنقلة بين الفنادق والشقق المستأجرة أو منازل الأقارب، في ظل ارتفاع أسعار الإيجارات وتأخر عمليات إعادة الإعمار. وتستحضر شهادات المستوطنين لحظات الرعب التي عاشوها، حيث تسببت الصواريخ في تدمير مبانٍ بالكامل أو إحداث أضرار جسيمة في الشقق، بما في ذلك إصابات مباشرة للغرف المحصنة أدت إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقد أقر الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بعدم جاهزيته للتعامل مع الرشقات الصاروخية الأخيرة. وبينما تحاول البلديات طرح مخططات للإخلاء والترميم، يظل الواقع الإنساني للمتضررين معلقاً، حيث لم يُرمم سوى عدد محدود من المباني، مما يكرس حالة النزوح القسري التي تعاني منها مئات العائلات منذ انتهاء العمليات العسكرية.





