وصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الأربعاء في زيارة رسمية إلى إسرائيل تستمر لمدة يومين، وتعدها تل أبيب واحدة من أبرز التحركات الدبلوماسية خلال العام الجاري. وتأتي هذه الزيارة في ظل سعي إسرائيل لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الهند، التي تُعد قوة إقليمية صاعدة تمتلك ثقلاً تكنولوجياً وأمنياً واقتصادياً كبيراً على المستوى العالمي.
وتواجه هذه الزيارة تحديات تتعلق بالتوازن الدقيق الذي تنتهجه نيودلهي في سياستها الخارجية، حيث تحرص الهند على تطوير علاقاتها مع إسرائيل مع الحفاظ في الوقت ذاته على مصالحها الاستراتيجية مع دول الخليج والعالم الإسلامي. وتنظر إسرائيل إلى الهند كشريك محوري في ظل التنافس الدولي والتوترات الإقليمية المستمرة.
على الصعيد الداخلي، يواجه الحدث أزمة سياسية في الكنيست؛ إذ تحول خطاب مودي المرتقب إلى ساحة تجاذب بين الائتلاف والمعارضة حول بروتوكولات دعوة رئيس المحكمة العليا، إسحاق عميت. وقد هددت المعارضة بمقاطعة الجلسة احتجاجاً على الإجراءات المتبعة، بينما يسعى الائتلاف لضمان حضور كامل لتجنب ظهور القاعة بمقاعد فارغة أمام الزعيم الهندي.
وتسود حالة من الحذر في وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء، خشية أن تلقي هذه الخلافات بظلالها على الأهداف الاستراتيجية للزيارة، التي تركز على ملفات الأمن والابتكار. ويبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت الزيارة ستعكس صورة تحالف متين، أم ستطغى عليها الانقسامات السياسية الداخلية التي تشهدها الساحة الإسرائيلية.





