تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل تحديات أمنية متزايدة تتعلق بنقص مخزونات الصواريخ الاعتراضية والذخائر الدقيقة. وتشير البيانات إلى أن وتيرة الاستهلاك المرتفعة خلال جولات القتال الأخيرة، لا سيما في حزيران 2025، أدت إلى استنزاف كبير في أنظمة الدفاع مثل "آرو" و"ثاد" وصواريخ "إس إم-3"، مما وضع البنتاغون أمام معضلة إستراتيجية في حال نشوب صراع متزامن مع إيران والصين.
وتشير التقديرات إلى أن واشنطن قد لا تستعيد مستويات مخزونها الكاملة قبل عامي 2028 أو 2029، رغم العقود الضخمة التي وُقعت في شباط 2026 لتسريع وتيرة الإنتاج الروبوتي. وتتفاقم الأزمة مع محدودية الأسلحة الهجومية المتخصصة، مثل قنابل "أم القنابل" المخصصة لاختراق التحصينات النووية، والتي استُخدم جزء كبير منها في عمليات سابقة، مما يحد من القدرة على تنفيذ ضربات مماثلة في المستقبل.
وفي ظل هذا الاستنزاف، يضطر البيت الأبيض للموازنة بين تلبية احتياجات إسرائيل وأوكرانيا أو الحفاظ على جاهزية القوات الأمريكية تحسباً لأي مواجهة محتملة في تايوان. كما أظهرت تقارير البنتاغون وجود نقص عالمي في المواد المتفجرة الأساسية، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تحويل مخزونات طوارئ لحلفائها، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على المستودعات العسكرية الأمريكية ويجعل من استدامة القتال لفترة طويلة تحدياً لوجستياً معقداً.





