مقاربات

أزمة الخدمة الدائمة في جيش الاحتلال: استنزاف القيادات الشابة وتآكل الثقة

24 شباط 2026، الساعة 12:37 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

كشف عوفر شيلح، رئيس برنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عن عمق الأزمة التي تواجهها الخدمة الدائمة في جيش الاحتلال، مؤكداً أن هذه الأزمة ليست وليدة اللحظة بل تفاقمت بشكل غير مسبوق عقب أحداث 7 أكتوبر. وأشار شيلح إلى أن خطط الإصلاح السابقة، مثل خطة معالوت، قد تلاشت مع اندلاع الحرب، مما ترك المؤسسة العسكرية في مواجهة تحديات هيكلية معقدة.

تتجلى الأزمة في حالة الاستنزاف الحاد بين قادة السرايا والضباط الشباب، الذين يعانون من فجوة ثقة متزايدة تجاه القيادات العليا، وسط اتهامات متبادلة بين المستوى السياسي والعسكري. ويرى شيلح أن الهجمات السياسية المستمرة على الجيش، إلى جانب غياب رؤية استراتيجية شاملة لإدارة الموارد البشرية، أديا إلى تآكل الحوافز التقليدية التي كانت تجذب المتميزين للبقاء في الخدمة.

علاوة على ذلك، أفرزت الحرب واقعاً جديداً حيث بات الضباط الشباب يتساءلون عن جدوى الالتزام بالخدمة الدائمة، خاصة مع بروز دور قوات الاحتياط. ويؤكد المعهد أن الحل لا يكمن في ضخ الأموال فحسب، بل يتطلب إصلاحاً بنيوياً وثقافياً يعيد الاعتبار للقيم التنظيمية، ويضمن ترقية الكفاءات الحقيقية، بعيداً عن الخطاب التحفيزي الذي فقد تأثيره في ظل ضغوط الميدان المستمرة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.