أكد المحلل السياسي في صحيفة يديعوت أحرونوت، نداف إيال، أن المؤسسة الأمنية والعسكرية والحكومة الإسرائيلية وقعت في فخ سوء التقدير تجاه حزب الله، معتبراً أن الاعتقاد بإمكانية توجيه ضربة قاضية وسريعة هو تصور واهم لا يمت للإستراتيجية العسكرية بصلة. وأشار إيال إلى أن غياب منظومة عملياتية مترابطة ذات أهداف واضحة أدى إلى ارتكاب أخطاء فادحة في إدارة المواجهة.
وتسود حالة من المرارة في الأوساط الإسرائيلية، سواء لدى الجمهور أو المستوى السياسي، بعد أن تبين أن التقديرات التي روجت لهزيمة الحزب كانت بعيدة عن الواقع. وأقر كبار المسؤولين العسكريين بأن الجيش فوجئ برد فعل حزب الله، بعد أن ساد اعتقاد بأن تدخل الحزب سيكون محدوداً، وهو ما أثار سجالاً حاداً حول المسؤولية عن هذه الإخفاقات.
وفي سياق متصل، شهدت الجبهة الداخلية تخبطاً واضحاً، حيث لم تتلقَّ السلطات المحلية تحذيرات مبكرة بشأن الهجمات، مما دفع الجيش للاعتراف بوقوع أخطاء في التنسيق. وفي الوقت الذي يحاول فيه المستوى السياسي تحميل هيئة الأركان المسؤولية، يؤكد قادة عسكريون أنهم نقلوا تقارير دقيقة حول قدرات الحزب وإعادة تأهيله للقيادة السياسية خلال العام الماضي، لكن دون جدوى.





