مقاربات

تآكل الصمود الوطني الإسرائيلي: شكوك متزايدة في جدوى الحرب وقدرة الجيش

13 آذار 2026، الساعة 8:29 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة من التصدع في ما يُعرف بـ "الصمود الوطني"، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية وتجدد القصف الصاروخي والمُسيّر من لبنان وإيران. وأكد المحلل العسكري رون بن يشاي أن حالة الإحباط التي تظهر في الأوساط الإعلامية والشعبية تعكس خيبة أمل عميقة من بقاء حزب الله قادراً على المواجهة، وشكوكاً متزايدة في قدرة الجيش على حسم المعارك في لبنان أو إيران.

وأرجع بن يشاي هذا التراجع في الثقة إلى عدة عوامل، أبرزها غياب الحماية الكافية لـ 30 في المئة من السكان، وبطء عمليات إعادة إعمار الشمال، فضلاً عن الشعور بأن الحرب تُدار دون استراتيجية واضحة. كما انتقد بن يشاي التصريحات السياسية التي وصفها بـ "الجوفاء"، مثل وعود "النصر المطلق"، معتبراً أنها تخلق توقعات غير واقعية لدى الجمهور، مما يؤدي إلى مرارة وشعور بالعبثية عند اصطدام هذه الوعود بالواقع الميداني.

وختم بن يشاي تحليله بالإشارة إلى أن السياسيين الإسرائيليين يستخدمون الخطاب الحماسي لتعزيز بقائهم في السلطة بدلاً من قول الحقيقة. وأكد أن الجمهور بدأ يدرك أن الحرب الحالية هي عملية استنزاف طويلة وليست نصراً حاسماً، مما يعمق الفجوة بين القيادة والشارع ويضعف الثقة في المؤسسة العسكرية والسياسية على حد سواء.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.