حذر بوعاز غولاني، الأستاذ في كلية علوم البيانات واتخاذ القرار بمعهد التخنيون، صناع القرار من مغبة تجاهل الدروس التاريخية في الحروب، مؤكداً أن التسرع في الهجوم دون استعداد كافٍ غالباً ما يؤدي إلى نتائج كارثية. واستشهد غولاني بمعركة أوسترليتز عام 1805، حيث أدى قرار القيصر ألكسندر الأول بالهجوم المبكر قبل وصول التعزيزات إلى هزيمة القوات الروسية والنمساوية رغم تفوقها العددي.
كما أشار الأكاديمي إلى حرب عام 1948، معتبراً أن الجيوش العربية أضاعت فرصة حقيقية للانتصار بسبب غياب التنسيق الموحد وتفضيل المصالح الفردية على بناء منظومة قيادة وسيطرة فعالة. ووفقاً لتحليله، فإن هذه الأخطاء التاريخية هي التي شكلت موازين القوى اللاحقة في المنطقة.
وفي سياق متصل، طرح غولاني سيناريو افتراضياً لما كان سيحدث لو جاء هجوم 7 أكتوبر منسقاً بشكل كامل مع أطراف إقليمية أخرى، مثل قوة الرضوان في لبنان وإيران. وأوضح أن التنسيق الشامل كان سيؤدي إلى ضغوط عسكرية مضاعفة على جبهات متعددة، مما كان سيجعل الضربة التي تلقتها إسرائيل أشد قسوة بكثير.
وختم غولاني تحليله بالتأكيد على ضرورة استحضار هذه الاحتمالات عند صياغة مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي لمرحلة ما بعد الحرب، مشدداً على أن التهديد الحقيقي يكمن في قدرة الخصوم على توحيد جبهاتهم في مواجهة واحدة.





