وجهت صحيفة يديعوت أحرونوت انتقادات حادة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، متهمة إياها بالشراكة مع الحكومة في صياغة صورة مضللة للجمهور تتعلق بنوايا حزب الله وقدراته العسكرية، بالإضافة إلى إمكانية نزع سلاحه. وأوضحت الصحيفة أن تصريحات رئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية ساهمت في تعزيز خطاب منفصل عن الواقع، لا سيما بعد أن أقر ضابط رفيع بأن نزع سلاح الحزب يتطلب احتلال كامل الأراضي اللبنانية.
واستنكر التقرير التناقض في مواقف الجيش، مشيراً إلى أن رئيس الأركان كان قد أعلن في مارس الماضي التزام الجيش بنزع سلاح الحزب، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية في موضع المسؤولية عن تضليل الجمهور، سواء كان ذلك نتيجة لقصور استخباري أو تماشياً مع الأجندة السياسية. كما سخرت الصحيفة من تصريحات وزير الأمن يسرائيل كاتس، واصفة إياها بالعبثية.
وفي سياق متصل، سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، الذي سبق أن تباهى بوقوع الحزب في كمين استراتيجي. غير أن تسجيلات مسربة لميلو كشفت عن اعترافه بوجود فجوة بين التوقعات والنتائج الميدانية، حيث تفاجأ الجيش باستمرار وجود الحزب وقدراته بعد انتهاء عملية سهام الشمال في سبتمبر 2024، مما يطرح تساؤلات حول دقة التقديرات العسكرية والسياسية المعلنة.





