وجهت نخبة من القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين السابقين، بينهم رؤساء أركان ومسؤولو موساد وشاباك، رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى الحكومة الحالية. وأكد الموقعون أن تصاعد ما وصفوه بالإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة لا يمثل فقط أزمة أخلاقية، بل يشكل خطراً استراتيجياً يهدد الأمن القومي الإسرائيلي في ظل انشغال الجيش بحروب متعددة الجبهات.
وأوضح المسؤولون السابقون أن هذه الممارسات المتطرفة، التي تحظى بغطاء سياسي، تضطر المؤسسة العسكرية إلى تحويل قواتها من جبهات القتال في غزة ولبنان للقيام بمهام شرطية داخل الضفة. كما حذروا من أن هذا الانفلات يغذي التوتر الأمني، ويخدم المصالح الإيرانية، ويقوض الشرعية الدولية لإسرائيل، فضلاً عن تأجيجه لمشاعر معاداة السامية عالمياً.
ودعا الموقعون، الذين بلغ عددهم 22 مسؤولاً سابقاً، إلى اتخاذ إجراءات حازمة تشمل فرض القانون دون تمييز على أساس الهوية، وإعادة الاستقلالية لأجهزة إنفاذ القانون بعيداً عن التسييس، وتفعيل الاعتقالات الإدارية كأداة وقائية. ومن أبرز الموقعين على الرسالة إيهود باراك، عامي أيالون، نداف أرغمان، وروني ألشيخ، الذين شددوا على ضرورة التحرك العاجل قبل أن تؤدي هذه السياسات إلى تفكيك سلطة الدولة وانهيار منظومتها الأمنية.





