يستحضر الكاتب والمراسل العسكري في صحيفة معاريف، أفي أشكنازي، ذكريات حرب لبنان الثانية عام 2006، مشيراً إلى أن التاريخ يعيد نفسه في ظل المشهد الحالي. ويرى أشكنازي أن فرض واشنطن لوقف إطلاق النار يعني خروج إسرائيل من المعركة دون تحقيق أي مكاسب سياسية ملموسة، واصفاً ما كان يُروج له كحرب حاسمة بأنها انتهت بنتائج مخيبة للآمال.
وتشير التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي إلى وجود حالة من الإحباط الواسع في صفوف الجنود والضباط تجاه أداء المستوى السياسي، مع تحذيرات جدية من أن وقف العمليات في هذا التوقيت قد لا يمنع اندلاع جولة قتال جديدة خلال أشهر قليلة. كما لفت الكاتب إلى أن التعويل على الإدارة الأمريكية لم يثمر عن النتائج المرجوة، في ظل تباين المصالح بين واشنطن وتل أبيب.
وفي سياق متصل، يرى أشكنازي أن إيران هي المستفيد الأكبر من مجريات المواجهة، مؤكداً أن طهران لا تزال تدير مسار الأحداث من موقع قوة عبر الحرس الثوري، مما يقلل من أهمية أي مفاوضات دبلوماسية تجري بمعزل عن القرار الإيراني. وختم الكاتب تحليله بالإشارة إلى حالة الاستياء السائدة في الداخل الإسرائيلي، خاصة بين مستوطني الشمال الذين يواجهون مستقبلاً غامضاً بعد ضياع فرصة تحقيق نصر كبير وتحوله إلى ما وصفه بـ "تعادل بارد".





