مقاربات

قلق إسرائيلي من تسوية أميركية إيرانية جزئية

26 نيسان 2026، الساعة 4:34 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتصاعد المخاوف في الأوساط السياسية الإسرائيلية من احتمالية التوصل إلى اتفاق جزئي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأن مثل هذه التسوية قد تمنح طهران تسهيلات اقتصادية وتثبيتاً لمكانتها الإقليمية دون تفكيك قدراتها النووية والصاروخية. ويرى مراقبون أن واشنطن تسعى لإنهاء الأزمة الحالية وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، بينما تنظر تل أبيب إلى هذه الحلول كفشل استراتيجي قد يؤدي إلى تراكم التهديدات على المدى البعيد.

وتشير المعطيات إلى أن حالة الجمود الدبلوماسي، المتمثلة في إلغاء زيارات مسؤولين أميركيين وتجنب اللقاءات المباشرة، تعكس انتقال الصراع إلى مرحلة "التآكل المستمر" تحت عتبة الحرب الشاملة. ويعد مضيق هرمز حالياً مركز ثقل هذا الصراع، حيث تستخدمه إيران ورقة ضغط اقتصادي عالمي، في حين تواصل واشنطن استخدام حضورها البحري لفرض قيود على مصادر دخل طهران.

وتبرز الفجوة في الرؤى بين الجانبين الإسرائيلي والأميركي، إذ تعمل واشنطن تحت ضغوط سياسية واقتصادية فورية، بينما تتبنى إسرائيل رؤية تمتد لسنوات، متخوفة من أن يؤدي أي اتفاق مؤقت إلى تهيئة الأرض لجولة قادمة من التصعيد. وتتراوح السيناريوهات المستقبلية بين استمرار حالة التآكل الخطرة، أو الانهيار المفاجئ نتيجة حادث تكتيكي، وصولاً إلى احتمال العودة لحرب واسعة إذا شعر أحد الأطراف أن مسار التهدئة يعمل ضد مصالحه الاستراتيجية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.