أكد المراسل العسكري لصحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن هناك قناعة متزايدة داخل الجيش الإسرائيلي بأن المعركة الحالية في لبنان قد انتهت بخسارة الإنجازات التي تحققت سابقاً. وأشار التقرير إلى أن القيادة السياسية تقيد حركة القوات وتمنعها من العمل بحرية، مما يمنح حزب الله قدرة على التخطيط والعمل من مناطق واسعة في لبنان، وهو ما يصفه العسكريون بـ "مدن الملاذ".
ويرى التقرير أن تصريحات رئيس الوزراء حول العمل بقوة ضد حزب الله ليست سوى مناورة إعلامية، حيث يفضل نتنياهو المماطلة وتجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية، منشغلاً بقضاياه القانونية والسياسية الخاصة. وبحسب التقديرات، فإن الجيش يكتفي حالياً بعمليات محدودة ضمن نطاق "الخط الأصفر"، وهو ما يعيد للأذهان سياسة "الاحتواء" التي سبقت 7 أكتوبر، حيث كان الجيش يكتفي بقصف مواقع وهمية أو بنى تحتية غير مؤثرة.
وفي هذا السياق، انتقد التقرير صمت رئيس الأركان إيال زامير، مطالباً إياه بمصارحة الجمهور الإسرائيلي بموقفه من القيود المفروضة على الجيش. وأكد التقرير أن استمرار هذا النهج يضعف قدرة الجيش على الردع، خاصة مع تزايد هجمات حزب الله بالطائرات المسيرة والصواريخ التي أوقعت خسائر في صفوف الجنود، مما يعكس تراجعاً كبيراً في الموقف العسكري مقارنة بالفترات السابقة.





