مقاربات

محلّقات حزب الله تفرض واقعاً ميدانياً معقداً على جيش الاحتلال في جنوب لبنان

29 نيسان 2026، الساعة 12:41 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تواجه قوات جيش الاحتلال في جنوب لبنان تحدياً أمنياً متصاعداً يتمثل في المحلّقات الهجومية التي يستخدمها حزب الله، والتي باتت تشكل تهديداً مباشراً لروتين عمل القوات في الميدان. وبحسب مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، فإن هذه المحلّقات، التي تتميز بصغر حجمها وصمتها وقدرتها على المناورة، تنجح في اختراق أنظمة الرصد الإسرائيلية، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات، كان آخرها مقتل سائق جرافة وإصابة ابنه.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حزب الله يعتمد على محلّقات موصولة بألياف بصرية يصعب التشويش عليها إلكترونياً، مما يمنحها قدرة عالية على جمع المعلومات وتحديد الأهداف بدقة. وفي ظل غياب حل تقني جذري، يضطر الجنود إلى الاعتماد على الرصد البصري المباشر، وهو ما يصفه القادة العسكريون بأنه غير كافٍ، حيث تظل كل حركة في المناطق المفتوحة مخاطرة كبيرة.

إلى جانب التحدي الأمني، تتصاعد الانتقادات داخل صفوف جيش الاحتلال بشأن طبيعة المهام الموكلة إليهم، والتي تتركز بشكل أساسي على الهدم الممنهج للمنازل في القرى اللبنانية، فيما يُعرف بخطة محراث المال. ويؤكد مقاتلون أن تأمينهم لعمليات الهدم التي ينفذها مقاولون مدنيون يجعلهم عرضة للاستهداف المباشر دون أي غطاء حماية فعال. ورغم مقتل سائق الجرافة، قرر الجيش الاستمرار في عمليات الهدم باستخدام المتفجرات، متجاهلاً المخاطر التي تلاحق قواته في الميدان.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.