شن العميد احتياط تسفيكا حايموفيتش، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي، هجوماً على السياسات المتبعة في جبهة الشمال، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار الحالي لا يمثل نصراً، بل يعكس حالة من التخبط الإستراتيجي. وأكد أن التعهدات السياسية بتفكيك قدرات حزب الله لم تتحقق على أرض الواقع، حيث لا يزال الحزب محتفظاً بقدراته تحت مظلة حماية إيرانية، بينما تجد القوات الإسرائيلية نفسها مكشوفة داخل منطقة عازلة محدودة.
وأوضح حايموفيتش أن الجيش الإسرائيلي بات مقيداً في تحركاته، حيث تقتصر عملياته على تدمير البنية التحتية في المناطق الحدودية دون القدرة على إحداث تغيير جوهري في عمق مناطق نفوذ الحزب. وأشار إلى أن شعور المستوطنين بالأمان تراجع مقارنة بالفترات السابقة، واصفاً الوضع الحالي بأنه كمين إستراتيجي جعل إسرائيل غارقة في أوهام الفصل بين الساحات.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي، لفت حايموفيتش إلى أن واشنطن تستخدم اتفاق وقف إطلاق النار كمدخل للتفاوض مع طهران، مما يفرض قيوداً إضافية على حرية العمل العسكري الإسرائيلي. وختم محذراً من أن استمرار القتال في ساحات متعددة، بما فيها الضفة الغربية، يضع إسرائيل في وضع معقد، داعياً إلى تجنب توسيع رقعة النزاع في ظل غياب أفق واضح للحسم.





