يواجه الجيش الإسرائيلي اتهامات بالتلاعب في البيانات المتعلقة بالجنود المسرحين لأسباب نفسية منذ بدء الحرب. وتشير المعطيات إلى أن المؤسسة العسكرية تتعمد تأخير أو حجب المعلومات التي لا تخدم صورتها العامة، متجاهلةً المهل القانونية للرد على طلبات حرية المعلومات. ووفقاً لضباط سابقين في شعبة القوى البشرية، فإن الجيش يمارس سياسة انتقائية في نشر الأرقام، حيث يتم إخفاء الحقائق التي تظهر حجم الضائقة النفسية التي يعاني منها المقاتلون.
وتشير التقديرات إلى أن الجيش يتعامل مع أعداد غير مسبوقة من الإصابات النفسية منذ السابع من أكتوبر، مما دفع القيادة العسكرية إلى توسيع منظومة الصحة النفسية وإنشاء مراكز علاجية خاصة. ورغم ذلك، يظل هناك تكتم رسمي على حالات الانتحار والزيادة الحادة في أعداد الجنود الذين لا يستطيعون العودة إلى القتال بسبب الصدمات التي تعرضوا لها خلال المعارك.
وبعد ضغوط قانونية، كشف الجيش عن تسريح 7,241 جندياً وضابطاً لأسباب نفسية خلال العام الأول من الحرب، وهو رقم يُعد الأعلى في تاريخ المؤسسة العسكرية. ومع ذلك، يرفض الجيش الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول هؤلاء الجنود، لا سيما المقاتلين منهم، في حين تؤكد مصادر داخلية أن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير، خاصة مع وجود آلاف الجنود الذين نُقلوا إلى وظائف خلفية بسبب الإنهاك النفسي الحاد.





