تواجه المؤسسة العسكرية في كيان الاحتلال أزمة متفاقمة تتعلق بنقص حاد في القوى البشرية، حيث حذر رئيس الأركان إيال زامير من عجز الجيش عن تنفيذ مهامه الاستراتيجية على المدى الطويل. وتأتي هذه التحذيرات في ظل مطالبات بضرورة تمديد الخدمة الإلزامية وحسم الجدل السياسي المحيط بقانون التجنيد، لا سيما مع وجود فجوة تقدر بآلاف الجنود في صفوف المقاتلين وقوات الإسناد.
وكشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن حالة من الاستنزاف يعيشها الجيش نتيجة تعدد الجبهات في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، مما أدى إلى تزايد حالات اليأس والهجرة. وأشار ضباط كبار إلى أن الحاجة باتت ملحة لتعزيز القوات النظامية وقوات الاحتياط بشكل عاجل لمواجهة الواقع الأمني المعقد، مؤكدين أن التحذيرات من نقص العديد قد أطلقت منذ فترة طويلة دون حلول جذرية.
يأتي هذا التخبط في وقت يعاني فيه جيش الاحتلال من ضغوط ميدانية متواصلة، حيث تسببت عمليات المقاومة على الجبهة الشمالية في خسائر بشرية ومادية إضافية. ويجد المستوى السياسي نفسه عالقاً بين متطلبات المؤسسة العسكرية بزيادة أعداد الجنود، وبين التعقيدات الداخلية المرتبطة بتجنيد الحريديم وتمديد الخدمة، مما يضع الكيان أمام مأزق أمني يتفاقم مع استمرار حالة الاستنزاف على مختلف الجبهات.





