يعيش جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة قوى بشرية غير مسبوقة، دفعت قياداته العسكرية إلى إطلاق تحذيرات جدية من احتمال حدوث انهيار شامل في منظوماته الدفاعية والهجومية. وتؤكد التقارير أن حجم الاستنزاف الحالي يتجاوز بكثير التقديرات السابقة، مما أدى إلى تعليق تدريبات القوات النظامية وزيادة أعباء الخدمة على قوات الاحتياط بشكل مضاعف لتغطية العجز الميداني المتزايد.
وتشير الأرقام الرسمية المقدمة إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إلى وجود نقص فعلي يقدر بنحو 12 ألف جندي، من بينهم ما يصل إلى 7 آلاف مقاتل. وتتفاقم هذه الأزمة مع اقتراب موعد تسريح دفعة مجندي يوليو 2024 في يناير المقبل، حيث من المتوقع أن يرتفع العجز بمقدار 2500 مقاتل إضافي إذا لم يتم تعديل التشريعات الحالية، وهو ما يعادل فقدان سرية كاملة في كل كتيبة.
وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الجمود بسبب ربط تمديد الخدمة الإلزامية بقانون إعفاء الحريديم من التجنيد. وفي ظل غياب قانون تجنيد منظم يرفع مدة الخدمة إلى 36 شهراً، تحذر المؤسسة الأمنية من أن الجيش يقف أمام نقطة حرجة قد تؤدي إلى توقف المهام العسكرية، واصفة الوضع الحالي بأنه يمثل الفرصة الأخيرة للحكومة لتدارك الموقف قبل وقوع انهيار مفاجئ في القدرات القتالية.





