كشفت تقارير أمنية إسرائيلية عن تصاعد القلق من نجاح حزب الله في الحصول على محلّقات موجهة بالألياف الضوئية، يصل مداها العملياتي إلى 60 كيلومتراً. وتضع هذه القدرات الجديدة مدينة حيفا والمناطق الشمالية في دائرة الاستهداف المباشر، لا سيما مع قدرة هذه الأسلحة على رصد البنى التحتية والمواقع الحساسة.
وتعتبر هذه المحلّقات من أكثر التهديدات التكتيكية تعقيداً، كونها لا تعتمد على الاتصالات اللاسلكية، مما يجعلها محصنة ضد أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية التقليدية. وتعمل هذه الأداة عبر سلك دقيق من الألياف الضوئية يربطها بجهاز التحكم، مما يضمن دقة عالية في التوجيه حتى لحظة الارتطام.
من جانبهم، أشار خبراء في الجيش الإسرائيلي إلى أن تشغيل هذه المحلّقات لمسافات طويلة يواجه تحديات هندسية، أبرزها التوازن بين وزن البطارية وحجم الحمولة المتفجرة. ومع ذلك، يراقب جيش الاحتلال أساليب حزب الله في إجراء تعديلات ميدانية، مثل تفكيك أجزاء من قذائف الآر بي جي لتقليل الوزن وزيادة المدى.
كما حذر الخبراء من أن التهديد لا يقتصر على المحلّقات الفردية، بل يمتد إلى سيناريوهات أسراب المحلّقات التي تعمل بتنسيق جماعي، حيث تتواصل فيما بينها لتنفيذ هجمات متزامنة من اتجاهات متعددة، وهو ما يمثل تحدياً عملياتياً كبيراً للمنظومات الدفاعية.





