تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداولاً واسعاً لصور ومقاطع فيديو تظهر حطاماً معدنياً ضخماً يُزعم أنها صواريخ إيرانية فشلت في إصابة أهدافها. وتتركز هذه الادعاءات غالباً حول صور لهياكل صواريخ، مثل فئة خرمشهر، وهي مغروسة في الأرض، حيث يتم تصويرها كدليل قاطع على نجاح عمليات الاعتراض أو خلل تقني في الصاروخ.
من الناحية التقنية، يتكون الصاروخ الباليستي من هيكل حامل للوقود والمحركات، ورأس حربي يحمل الشحنة القتالية. في مراحل معينة من الرحلة، ينفصل الرأس الحربي ليواصل مساره المستقل نحو الهدف، بينما يتابع الهيكل مساراً مختلفاً ويسقط في منطقة أخرى وفق تصميم هندسي مسبق. لذا، فإن العثور على هيكل الصاروخ لا يعني إطلاقاً تدمير الرأس الحربي أو فشل المهمة العسكرية.
تُستغل هذه المشاهد في سياق الحرب النفسية والإعلامية لتشكيل انطباعات مضللة. ففي الداخل الإسرائيلي، تُستخدم هذه الصور للتخفيف من آثار الضربات الصاروخية وإظهار نجاح المنظومات الدفاعية. وبالمثل، تتبنى بعض المنصات العربية هذا الطرح لتقديم صورة مشوهة عن القدرات الصاروخية، متجاهلةً الفوارق التقنية بين أجزاء الصاروخ.
إن تقييم فعالية الصواريخ لا يستند إلى صور الحطام، بل إلى الأداء العملياتي وقدرة الرأس الحربي على الوصول للهدف. إن التركيز الإعلامي على الهياكل الساقطة يخدم معركة الروايات أكثر من كونه تحليلاً عسكرياً واقعياً لما يجري في الميدان.





