حذر اللواء احتياط في جيش الاحتلال، إسحاق بريك، من أن إسرائيل تواجه مفترق طرق وجودياً، مؤكداً أن الاستمرار في الحرب بصيغتها الحالية لا يحقق نصراً، بل يدفع بالكيان نحو هاوية سحيقة. وأشار بريك إلى أن القوات البرية استُنزفت بشكل كبير وفقدت قدرتها على الحسم، في وقت لم تحقق فيه القيادة السياسية أي إنجازات استراتيجية، معتبراً أن الإصرار على مواصلة القتال يعكس غياباً للتقييم الواقعي للمعطيات.
وأوضح بريك أن حماس لا تزال قوية، وحزب الله يشكل تهديداً كبيراً، بينما تتآكل قوة الردع الإسرائيلية في ظل حرب متعددة الجبهات. كما لفت إلى أن البيئة الإقليمية والدولية تتغير ضد المصالح الإسرائيلية، مع تزايد نفوذ إيران وتطور قدراتها الصاروخية، بينما ينشغل المستوى السياسي بإدارة أزمات تكتيكية بدلاً من وضع استراتيجية وطنية شاملة.
وانتقد بريك أداء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بتغليب مصالحه السياسية الشخصية على المصلحة الوطنية، مما أدى إلى تآكل المناعة الداخلية وتراجع العلاقات الدولية. وشدد على أن الحل الوحيد يكمن في وقف القتال على كافة الجبهات، وتخفيف العبء عن المؤسسة العسكرية، والبدء في بناء مسارات سياسية جديدة لاستعادة استقرار الدولة.
وختم بريك دعوته بالتأكيد على ضرورة تغيير القيادة السياسية والعسكرية الحالية، معتبراً أن إنقاذ إسرائيل يتطلب قيادة مرتبطة بالواقع تضع أمن الدولة ومناعتها الداخلية فوق أي اعتبار آخر، قبل فوات الأوان.





