شهدت مستوطنات الشمال ليلة متوترة للغاية تخللتها صافرات إنذار متواصلة ورشقات صاروخية، كان أبرزها إصابة مباشرة في قلب مدينة كريات شمونة، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمصالح التجارية والمحلات. هذا الواقع الأمني دفع رؤساء السلطات المحلية والمستوطنين إلى توجيه انتقادات لاذعة للحكومة، متهمين إياها بالتخلي عنهم وتركهم يواجهون مصيرهم تحت النار.
وعبر رئيس مجلس مطلة، دافيد أزولاي، عن استيائه من استمرار ما وصفه بـ "الواقع المجنون"، مؤكداً أن الحكومة لا تولي اهتماماً كافياً لما يجري في الجليل الأعلى. وفي السياق ذاته، انتقد رئيس بلدية كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، الحديث عن وقف إطلاق النار، مشدداً على أن الحرب في الشمال لا تزال مستمرة، ومحذراً من وقوع كارثة لو وقعت الرشقات الصاروخية أثناء ساعات عمل المحلات التجارية.
من جانبه، انضم أفيغدور ليبرمان إلى موجة الانتقادات، معتبراً أن الحكومة تركت سكان الشمال لمواجهة الصواريخ والمسيّرات دون حماية. كما طالب رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأعلى، أساف لنغلبن، بضرورة استعادة الأمن فوراً وتغيير معادلة الرد في مواجهة حزب الله، وسط تساؤلات متزايدة بين المستوطنين حول غياب الإجراءات الحكومية الفاعلة لحمايتهم أو إخلائهم من مناطق الخطر.





