تواجه العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان تحديات متزايدة نتيجة تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها حزب الله. وقد أدى هذا التهديد إلى تغييرات ملموسة في تكتيكات جيش الاحتلال، حيث اضطرت القوات العاملة في منطقة الخط الأصفر إلى تقليص وتيرة عمليات هدم البنى التحتية، والاعتماد على العمل الليلي لتجنب الاستهداف، مما أدى إلى تباطؤ التقدم الميداني.
لم يعد هذا التهديد يُصنف كتكتيك عسكري بسيط، بل تحول إلى تحدٍ استراتيجي يفرض أثماناً باهظة، كان آخرها مقتل الرقيب نهوراي ليزر وإصابة جندي آخر. وتعتمد استراتيجية حزب الله على رصد تحركات القوات ثم شن هجمات متتالية ومكثفة، مما يربك الخطط الإسرائيلية الرامية لتطهير المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، شهد اجتماع الكابينت الإسرائيلي نقاشات حادة حول كيفية مواجهة هذه المسيّرات. فقد اقترح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش سياسة ردع قاسية عبر هدم مبانٍ في العمق اللبناني مقابل كل عملية إطلاق، بينما أبدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحفظه على هذه المقترحات. من جانبه، أشار رئيس الأركان إيال زامير إلى ضرورة تغيير المعادلة الميدانية، مؤكداً أن العمليات الحالية لا يمكن أن تستمر بالمستوى التكتيكي المحدود، في ظل استمرار المصادقة على خطط عسكرية لمواصلة القتال على الجبهة الشمالية.





