تتزايد حالة الإحباط داخل صفوف الجيش الإسرائيلي في ظل الجمود العسكري والسياسي على الجبهة اللبنانية. وأشارت تقارير صحافية إلى أن الجيش يراوح مكانه، عاجزاً عن فرض واقع أمني جديد، بينما يواصل حزب الله التحكم في وتيرة المعركة وظروفها. وتعد المحلقات المتفجرة التي يستخدمها الحزب المصدر الرئيسي لإصابات الجنود، في ظل غياب حلول تكنولوجية فعالة لمواجهتها، مما دفع القوات لتقييد تحركاتها الميدانية لتقتصر غالباً على ساعات الظلام.
وشهدت الفترة الأخيرة خسائر بشرية بارزة في صفوف الضباط، كان آخرها مقتل قائد فصيلة في لواء غولاني بنيران مسيرة انقضاضية، وإصابة قائد لواء المدرعات 401 بجروح خطيرة. وتؤكد المعطيات الميدانية أن الجيش يواجه أزمة حقيقية في السيطرة العملياتية، حيث يصف قادة عسكريون حال القوات بأنها تشبه مرحلة "الحزام الأمني" السابقة، معتبرين أن تدمير البنى التحتية لا يغير من حقيقة أن الحزب لا يزال يملي شروطه.
من جهة أخرى، يرى قادة ميدانيون أن هدف تفكيك حزب الله بات غاية مستحيلة، خاصة مع أزمة القوة البشرية الحادة التي يعاني منها الجيش. وينتقد ضباط في الاحتياط غياب الأهداف السياسية الواضحة، مشيرين إلى أن الاعتماد المستمر على تدمير المنازل يعكس تآكلاً مهنياً، ويحول الجنود إلى أهداف سهلة في ميدان القتال، وسط مناخ قيادي يرفض النقد ويصنف الحذر العملياتي كضعف.





