يواصل رؤساء السلطات المحلية والمستوطنون في شمال الأراضي المحتلة تصعيد احتجاجاتهم ضد استمرار التدهور الأمني على الحدود. وفي تصريحات إذاعية، أكد رئيس بلدية نهاريا، رونين مارلي، أن الواقع الحالي بعيد كل البعد عن الحياة الطبيعية، مشيراً إلى أن المستوطنين يعيشون تحت وطأة صفارات الإنذار والانفجارات المستمرة، مما أدى إلى انهيار قطاعات الأعمال والسياحة.
وانتقد مارلي أداء الحكومة، واصفاً الوضع بـ الأسوأ على الإطلاق، ومؤكداً أن ما يسمى بوقف إطلاق النار ليس سوى وهم لا يلمس المستوطنون أثره. وأوضح أن الضغط النفسي يسيطر على الأطفال والبالغين على حد سواء، محذراً من أن استمرار ضعف الجليل سيؤدي بالضرورة إلى ضعف الكيان ككل، خاصة مع غياب الحلول الحقيقية وتوجيه الميزانيات نحو عمليات الإخلاء بدلاً من تعزيز المنطقة.
من جانبها، نقلت رويطال ياكوتي، إحدى المستوطنات في عبدون، صورة قاتمة عن تأثير الأوضاع على التعليم، مشيرة إلى أن الأطفال يعيشون في حالة حرب دائمة منذ سنوات، مما أثر بشكل مباشر على تحصيلهم العلمي وقدراتهم الأساسية. وأجمع المتحدثون على أن استمرار القصف المتقطع والتهديدات الأمنية يجعل من المستحيل استمرار الحياة في المنطقة، مطالبين بتغيير جذري في التعامل مع التهديدات الشمالية بدلاً من انتظار حلول قد لا تأتي.





