أقدم مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء الماضي، على خطوة غير اعتيادية تمثلت في تأكيد خبر زيارته السرية إلى الإمارات، وهو ما تسبب في توتر دبلوماسي حاد مع أبو ظبي التي كانت قد طالبت بالحفاظ على سرية اللقاء. وجاء هذا الإعلان رغم التعاون القائم بين الطرفين في ملفات أمنية حساسة، أبرزها التنسيق المتعلق بالحرب مع إيران.
وتشير المعطيات إلى أن قرار الكشف عن الزيارة لم يكن بدافع دبلوماسي، بل جاء نتيجة حسابات سياسية داخلية. فقد اتخذ نتنياهو قراره بعد علمه بأن رئيس الحكومة السابق نفتالي بينت كان يعتزم زيارة الإمارات ولقاء كبار المسؤولين هناك. وخشيت أوساط نتنياهو من أن يؤدي نشر خبر زيارة بينت مع بقاء زيارته هو طي الكتمان إلى ترسيخ انطباع بأن نتنياهو ليس ضيفاً مرغوباً فيه مقارنة بسلفه.
هذا التصرف الذي خالف الأعراف الدبلوماسية أثار حرجاً كبيراً في أبو ظبي، التي سارعت إلى نفي الزيارة رسمياً خشية الظهور كطرف في محور معادٍ لإيران في ظل التوترات الأمنية الراهنة. وفي حين رفض مكتب بينت التعقيب على هذه الأنباء، نفى مكتب نتنياهو الرواية المتعلقة بدوافع الكشف عن الزيارة.





