مقاربات

عجز إسرائيلي أمام مسيرات حزب الله: تهديد يتجاوز أنظمة الاعتراض

12 أيار 2026، الساعة 3:51 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يواجه الجيش الإسرائيلي أزمة حقيقية في التعامل مع تهديد المسيرات المفخخة التي يستخدمها حزب الله، حيث يعترف معلقون عسكريون بغياب استراتيجية واضحة لمواجهة هذا الخطر. وتعتمد هذه المسيرات على تقنية الألياف البصرية التي تجعلها محصنة ضد وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية، مما يمنحها قدرة عالية على اختراق منظومات الرصد والاعتراض الإسرائيلية.

وقد أدت هذه الهجمات إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود، مع توسع نطاق العمليات ليشمل أهدافاً داخل العمق الإسرائيلي ومناطق انتشار القوات في جنوب لبنان. وتشير التقديرات إلى أن حزب الله أعاد هيكلة تشكيلاته، حيث وزع قدرات إطلاق المسيرات على خلايا صغيرة تعمل من داخل مناطق مبنية، مما يصعب مهمة رصدها وإحباطها.

وفي ظل عجز الأنظمة التكنولوجية المتطورة، اضطرت القوات الإسرائيلية للجوء إلى حلول بدائية كشبكات التمويه والحماية المادية. كما أثر هذا التهديد على العمليات الميدانية، حيث اضطر الجيش لتأمين مروحية معطلة لساعات خشية استهدافها، مما يعكس حالة الاستنزاف التي تفرضها هذه المسيرات على الأداء العسكري.

وعلى الصعيد السياسي، يتصاعد الجدل في إسرائيل حول جدوى السياسة الأمريكية الحالية، حيث يرى البعض ضرورة منح إسرائيل حرية عمل أوسع لتوجيه ضربات قوية لحزب الله، معتبرين أن استمرار الاستنزاف يتطلب رداً حازماً يفرض حدوداً واضحة على طهران وأذرعها في المنطقة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.