كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن حالة من الإحباط في صفوف جيش الاحتلال نتيجة العجز عن مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة، حيث وصف جنود يعملون داخل الأراضي اللبنانية وضعهم بـ "البط في ميدان الرماية". وأشار مراسل الشؤون العسكرية نيتسان شابيرا إلى أن هذا التهديد كان معروفاً منذ عام 2018، حين نوقشت مخاطر المسيّرات في الكنيست بحضور ممثلين عن وزارة الحرب والجيش، إلا أن تلك التحذيرات لم تُترجم إلى إجراءات عملية أو حلول تكنولوجية فعالة.
وأوضح شابيرا أن القوات الإسرائيلية تضطر حالياً للاعتماد على وسائل حماية بدائية، مثل بنادق الصيد ومناظير مرتجلة، لمواجهة المسيّرات التي تعتمد على الألياف البصرية. هذا الواقع الميداني أدى إلى تغيير جذري في طبيعة العمليات العسكرية، حيث بات الجنود يفضلون البقاء داخل المواقع وتجنب الحركة المكثفة، مما قلص من فاعلية أدائهم الميداني خوفاً من الاستهداف.
من جانبه، حذر اللواء احتياط ايتان دانغوت من أن هذا التهديد لم يعد تكتيكياً فحسب، بل تحول إلى معضلة استراتيجية قد تطال كامل العمق الإسرائيلي من إيلات إلى المطلة. وأكد دانغوت أن غياب الحلول التقنية حتى الآن يضع الجبهة الداخلية أمام خطر حقيقي، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل قبل أن يتفاقم هذا التهديد في ساحات أخرى كالمناطق الفلسطينية، أسوة بما تشهده الساحة الأوكرانية.





