مقاربات

المسيّرات الرخيصة تفرض معادلة رعب جديدة على جيش الاحتلال

11 أيار 2026، الساعة 4:14 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتزايد المخاوف داخل الأوساط العسكرية الإسرائيلية من فعالية المسيّرات التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان، حيث وصفها مراقبون بأنها سلاح رخيص الثمن لكنه فتاك ومؤثر. وأكدت تقارير ميدانية أن هذه الطائرات الصغيرة نجحت في زرع الرعب بين صفوف الجنود، متسببة في مقتل وإصابة نحو 100 جندي منذ بدء العمليات البرية، وسط اعترافات جنود بوجود فجوة تقنية وعملياتية في التصدي لهذا التهديد.

وأشار رامي يتسهار، مالك موقع "عنيان مركزي"، إلى أن الجيش الإسرائيلي الذي صُمم لمواجهة التهديدات التقليدية كالدبابات والصواريخ، يجد نفسه اليوم عاجزاً أمام مسيّرات تعتمد على تكنولوجيا بسيطة يصعب رصدها أو اعتراضها. وأوضح أن هذه المسيّرات تحولت إلى أداة استنزاف نفسي، حيث يعيش الجنود في حالة ترقب دائم للطنين الصغير الذي قد يسبق انفجاراً مفاجئاً، مما يلغي الشعور بالأمان حتى في أوقات الهدوء.

ويعزو المحللون هذا التفوق إلى استيعاب حزب الله لدروس الحروب الحديثة، لا سيما في أوكرانيا، حيث أثبتت المسيّرات قدرتها على تحييد القوات المتفوقة تكنولوجياً. وبينما تسعى إسرائيل لتطوير حلول تعتمد على الليزر والذكاء الاصطناعي، يظل الجندي في الميدان هو من يدفع الثمن، مدركاً أن بضع ثوانٍ من الطنين قد تفصل بين حياته وموته في ساحة معركة تغيرت موازينها.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.