تعيش مستوطنات الشمال حالة من الانهيار الاقتصادي المتسارع، حيث فشلت فترة وقف إطلاق النار الهشة في إعادة الحياة إلى طبيعتها. ويؤكد أصحاب الأعمال في كريات شمونة والمناطق المجاورة أن استمرار التهديدات الأمنية وغياب الأمن دفعهم لاتخاذ قرارات صعبة، منها إغلاق المتاجر بشكل نهائي أو التفكير في الرحيل، وسط شعور عام بالخداع من قبل الحكومة التي لم توفر الحماية الموعودة.
من جانبه، قرر مستوطن من كفار جلعادي نقل مشروعه إلى الجولان المحتل بعد أن تكبد خسائر فادحة نتيجة توقف السياحة وتلف البضائع، معتبراً أن غياب النصر المطلق جعل البقاء في المنطقة مخاطرة غير محسوبة. ويعاني المستوطنون من ضغوط نفسية حادة، حيث تسببت أصوات الانفجارات في تدهور صحتهم النفسية، مما جعل العودة إلى الحياة الطبيعية أمراً مستحيلاً في ظل الظروف الراهنة.
وفي محاولة لاحتواء الغضب، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن موافقته على توسيع حزمة الدعم المالي للأعمال المتضررة في الشمال. ومن المقرر أن تشمل التعويضات أصحاب المصالح في مدن مثل عكا وصفد وكتسرين، حيث سيتم صرف تعويضات كاملة عن فترة القتال في مارس وأبريل 2026، وفق آلية سيتم إقرارها لاحقاً من قبل لجنة المالية في الكنيست.





