كشف العميد احتياط في الجيش الصهيوني، أمنون سوفرين، عن صورة قاتمة للواقع الأمني الذي يواجه كيان الاحتلال مطلع عام 2026. وأكد سوفرين أن إسرائيل لم تعد تواجه تهديداً مركزياً واحداً، بل تجد نفسها أمام منظومة إقليمية منسقة من الوكلاء، مما يجعل الفصل بين الأمن العسكري والاستقرار الإقليمي والشرعية الدولية أمراً مستحيلاً.
وأشار سوفرين إلى أن الربع الأول من عام 2026 شهد تصعيداً واسعاً عقب عملية زئير الأسد ضد إيران، والتي تبعها رد إقليمي شمل حزب الله في لبنان، والميليشيات في العراق، وأنصار الله في اليمن، مما أدى إلى تهديد الملاحة الدولية وتوسيع رقعة المواجهة. وفي الوقت ذاته، لا يزال قطاع غزة يشهد جموداً استراتيجياً، حيث تواصل حماس إعادة بناء قوتها رغم العمليات العسكرية المستمرة.
وعلى الصعيد الداخلي، لفت سوفرين إلى التناقض بين التحسن التكتيكي في الضفة الغربية وتفاقم التوتر المدني والسياسي نتيجة توسيع الاستيطان. كما حذر من أن القرارات السياسية الأخيرة، مثل إقامة مستوطنات جديدة، قد تؤثر سلباً على علاقات إسرائيل الدولية. وختم سوفرين تحليله بالتأكيد على أن التفوق العسكري وحده لا يكفي، وأن غياب استراتيجية شاملة تدمج بين الردع والسياسة قد يحول النجاحات العملياتية إلى إنجازات مؤقتة فقط في ظل واقع أمني غير مستدام.





