مقاربات

مداولات إسرائيلية حول استدامة الحزام الأمني في جنوب لبنان

15 نيسان 2026، الساعة 3:37 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتزايد النقاشات داخل أروقة القرار في إسرائيل حول جدوى الحزام الأمني في جنوب لبنان، حيث يرى مسؤولون وخبراء أمنيون أن هذا الوجود ضرورة استراتيجية لحماية المستوطنات الشمالية من تهديدات حزب الله. وتبرز وجهة نظر تدعو إلى البقاء الدائم في المنطقة، بينما يرى آخرون أنها مرحلة مؤقتة تهدف إلى إضعاف قدرات الحزب العسكرية.

وتشير تقديرات أمنية إلى أن المفاوضات مع لبنان الرسمي تُستخدم حالياً كغطاء يتيح للجيش الإسرائيلي مواصلة عملياته في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني. وتتضمن خطة وزير الحرب يسرائيل كاتس إجراءات ميدانية تشمل تدمير منازل في قرى التماس، وتوسيع خط المواقع الدفاعية، والسيطرة على نقاط استراتيجية لمنع تسلل المقاتلين أو عودة السكان.

ويؤكد اللواء احتياط إيفي إيتام أن الحزام الأمني هو الوسيلة الوحيدة لمنع سيناريوهات مشابهة لما حدث في غلاف غزة، معتبراً أن مصطلح "المستنقع اللبناني" كان تضليلاً أدى إلى تضخم قدرات حزب الله. من جانبه، يشدد مئير بن شبات، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، على ضرورة عدم تقديم تنازلات أمنية خلال المفاوضات، مؤكداً أن السيطرة على الأرض يجب أن تقترن بنشاط هجومي مستمر لإحباط أي تموضع للعدو.

وتحذر الأصوات الداعية للبقاء من أن أي انسحاب أو تقليص للنشاط العسكري كجزء من تسوية سياسية سيشكل خطراً وجودياً، خاصة في ظل عدم قدرة الحكومة اللبنانية على تحييد تهديدات حزب الله بشكل فعلي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.