مقاربات

أزمة اقتصادية تلوح في أفق الكيان مع تهاوي سعر صرف الدولار

15 نيسان 2026، الساعة 3:50 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يشهد الاقتصاد في الكيان الإسرائيلي حالة من القلق العميق في ظل الهبوط المستمر لسعر صرف الدولار الذي وصل إلى مستويات تقارب 3.01 شيكل. ويرى خبراء اقتصاديون، وعلى رأسهم رئيس اتحاد الصناعيين أبراهام نوڤوغروتسكي، أن قوة الشيكل الحالية لا تعكس متانة اقتصادية، بل تشكل تهديداً وجودياً لقطاع التوظيف والقدرة التنافسية، حيث أدى تراجع سعر الصرف بنسبة 20% إلى تبخر أرباح المصدرين وتهديد مصادر رزق آلاف العمال.

وتشير بيانات استطلاع أجراه اتحاد الصناعيين في شهر فبراير إلى واقع مقلق، إذ يتوقع 79% من الصناعيين تراجعاً في أرباحهم الإجمالية، بينما يترقب 63% انخفاضاً في المبيعات. وتتفاقم الأزمة نتيجة تآكل الإيرادات الدولارية مقابل ارتفاع النفقات التشغيلية بالشيكل، بما في ذلك الأجور والطاقة والضرائب، مما يضع القطاع الصناعي أمام معادلة مالية مستحيلة.

ولا تتوقف المخاطر عند الصناعات التقليدية، بل تمتد لتطال قطاع التكنولوجيا الفائقة والشركات الدولية، حيث أدى ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال في الكيان إلى دفع 51% من الشركات للتفكير في تقليص نشاطها المحلي، بينما تدرس 40% منها نقل خطوط إنتاجها إلى الخارج. وتشير تقديرات الاتحاد إلى أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حكومي قد يكبد الاقتصاد خسائر فادحة تصل إلى 31.5 مليار شيكل في قطاع التصدير، و16.5 مليار شيكل في الناتج القومي بحلول عام 2026.

وفي هذا السياق، طالب اتحاد الصناعيين الحكومة والبنك المركزي بضرورة التدخل العاجل عبر سياسات داعمة للمصدرين وتقليص الأعباء التنظيمية، محذراً من أن غياب التحرك الشجاع سيؤدي إلى فقدان الأسواق الخارجية وتضرر الأصول الاقتصادية الاستراتيجية للكيان بشكل لا يمكن تداركه.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.