اتهم المعلق الإسرائيلي عيناف شيف المؤسسة العسكرية والحكومة بالعمل معاً على صياغة صورة مضللة للجمهور الإسرائيلي تتعلق بنوايا حزب الله وقدراته العسكرية، إضافة إلى إمكانية نزع سلاحه. وأشار شيف في مقال له إلى أن تصريحات رئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الشمالية رافي ميلو تعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، واصفاً التبريرات العسكرية الأخيرة بأنها محاولات ترقيع لغوي غير مقنعة.
وأوضح شيف أن الجيش الإسرائيلي شريك أساسي في هذا التضليل، مستشهداً بتصريحات سابقة لرئيس الأركان وقائد المنطقة الشمالية التي تباهت بتحقيق انتصارات استراتيجية، بينما كشفت تسجيلات مسربة لقائد المنطقة الشمالية خلال لقاء مع مستوطني كيبوتس مسكاف عام عن اعترافه بوجود فجوة بين ما تم إعلانه وبين الواقع، حيث لا يزال حزب الله يحتفظ بقدراته.
واعتبر الكاتب أن محاولة تحميل المستوى السياسي وحده مسؤولية الخطاب الشعبوي هي عملية تلاعب بالعقول، مؤكداً أن القيادة العسكرية تكرر إخفاقاتها السابقة الناتجة عن الغرور والغطرسة. وأكد شيف أن الادعاء بأن الجيش هو الطرف الذي يقول الحقيقة بينما الحكومة هي من تضلل، هو ادعاء باطل يهدف إلى تبرئة المؤسسة العسكرية من مسؤوليتها عن الفشل في تقدير الموقف الاستراتيجي.





