يرى اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي إسحاق بريك أن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تعيش حالة من الانفصال عن الواقع، حيث تروج لانتصارات تكتيكية مؤقتة بينما تتجاهل مؤشرات التراجع الاستراتيجي. ويشبه بريك الوضع الحالي بأسهم البورصة التي تهبط رغم ظهور قمم إيجابية خادعة، مؤكداً أن ما يسمى بـ "صورة النصر" عقب الضربات الموجهة لإيران وحزب الله لا تغير من حقيقة أن التهديد الوجودي متعدد الجبهات لا يزال قائماً بل وتفاقم.
ويؤكد بريك أن حزب الله يتعافى بسرعة، وأن حماس لا تزال تسيطر على قطاع غزة، مشيراً إلى أن التهديد التركي بات يمثل خطراً استراتيجياً يتجاوز ما كان يشكله النظام السوري سابقاً. كما حذر من "حلقة النار" التي قد تندلع في هجوم متزامن من جبهات متعددة، بما في ذلك الأردن والضفة الغربية، بالتوازي مع نشاط مسلحين محليين، في ظل ضعف واضح في جاهزية الجيش البري والجبهة الداخلية.
وفي انتقاد لاذع، اعتبر بريك أن الحكومة الحالية هي الأكثر خطورة على مستقبل إسرائيل، مشدداً على ضرورة إعادة بناء القوات البرية وتشكيل حرس وطني بدلاً من الاعتماد المفرط على سلاح الجو والتكنولوجيا. وختم بريك تحذيراته بالقول إن أحداث 7 أكتوبر كانت مجرد مقدمة لكارثة أكبر، وأن مصير الدولة بات معلقاً على خيط في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة.





