تسود حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية إزاء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة أطراف عربية، في ظل غياب إسرائيلي كامل عن هذه المحادثات وعدم قدرة تل أبيب على التأثير في مخرجاتها. ويعبر ضباط كبار عن خيبتهم من ضياع الأصول التي حققها الجيش في الميدان، معتبرين أنها لا تُترجم إلى مكاسب سياسية على طاولة المفاوضات.
وفي سياق متصل، يواجه جيش الاحتلال حالة من عدم اليقين بشأن انتشاره في جنوب لبنان، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية صدور أوامر بالانسحاب إلى الخط الأصفر في مرحلة أولى، وسط مخاوف من ضغوط إضافية قد تفضي إلى انسحاب كامل نحو الحدود الدولية. وتؤكد مصادر عسكرية أن غياب التوجيهات الواضحة من المستوى السياسي يعيق الاستعداد العملياتي طويل المدى، حيث ينقسم القادة بين مؤيد للانسحاب المنظم لتجنب الاحتكاك مع المدنيين، وبين داعٍ لتوسيع السيطرة كأداة ضغط تفاوضية.
كما أثارت مقترحات بإشراك قوات تابعة لأحمد الشرع في جنوب لبنان استغراب المؤسسة الأمنية، التي حذرت من أن هذا التوجه قد يعرض أمن إسرائيل للخطر. وأكد ضباط كبار أن النظام الجديد في دمشق لا يزال يتبنى خطاباً عدائياً، محذرين من أن استبدال حزب الله بمليشيات مسلحة قد يؤدي إلى مجازر وأعمال انتقامية تضع إسرائيل في موقف حرج ومسؤولية غير مباشرة عن تداعياتها.





