تواجه شعبة التأهيل في وزارة الحرب الصهيونية ضغوطاً متزايدة في ظل نقص حاد في الكوادر البشرية، حيث تخصص الوزارة مرافقاً واحداً فقط لكل 850 مصاباً بصدمات الحرب. ووفقاً لبيانات رسمية عُرضت خلال جلسة لجنة الصحة في الكنيست، قفز عدد المصابين نفسياً المعترف بهم من 11 ألفاً إلى 31 ألفاً خلال العامين الماضيين، ليشكلوا نحو 38% من إجمالي 82 ألف جندي يتلقون العلاج.
وتشير التقديرات إلى أن أعداد المصابين نفسياً مرشحة للارتفاع لتصل إلى 50 ألفاً بحلول عام 2028، مما يضع عبئاً ثقيلاً على ميزانية شعبة التأهيل التي تخصص نصف مواردها للأذى النفسي. ورغم هذه الأرقام، أكد مشاركون في الجلسة أن الدعم المقدم لا يزال جزئياً ومحدوداً، مع استمرار معاناة المصابين من تعقيدات بيروقراطية وإهمال مؤسسي.
وقد نقلت شهادات حية لمصابين ومرافقين صورة قاتمة عن واقع التأهيل، حيث اشتكى الجنود من غياب السند الاقتصادي، وصعوبة استنفاد الحقوق، وتجاهل المجتمع والمؤسسات العسكرية لمعاناتهم بعد انتهاء خدمتهم. وانتقد المصابون بشدة تقديرات الوزارة التي وصفوها بالمنفصلة عن الواقع، مؤكدين أنهم يواجهون ظروفاً معيشية قاسية تصل إلى حد العجز عن توفير الطعام، وسط شعور عام بالخذلان من قبل المسؤولين.





