يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحديات لوجستية وتقنية متزايدة في سلاح المدرعات، حيث تشير التقديرات إلى أن تشكيلة الدبابات وناقلات الجند لم تستعد بعد مستويات الجاهزية التي كانت عليها قبل السابع من أكتوبر. يأتي هذا التراجع نتيجة عامين من القتال المكثف الذي أدى إلى استهلاك تراكمي للآليات، ونقص حاد في قطع الغيار، وتآكل في الموارد البشرية العاملة في منظومة الصيانة.
وتشير المعطيات إلى أن الفجوات في صيانة الآليات المدرعة ليست مجرد أزمة تقنية، بل تشكل خطراً استراتيجياً قد يعيق قدرة الجيش على إدارة تصعيد متعدد الجبهات. وعلى الرغم من إصلاح نحو 90% من الآليات المتضررة، إلا أن عشرات الدبابات لا تزال خارج الخدمة الفعلية، في ظل استمرار الاعتماد على قطع غيار ومحركات يتم استيرادها من الخارج، وهو ما كشف عن نقطة ضعف إضافية بعد فرض قيود على التوريد من بعض الدول.
كما يعاني سلاح الصيانة من ضغوط كبيرة نتيجة تقليص أيام خدمة قوات الاحتياط، مما ألقى بعبء العمل على القوات النظامية المستنزفة. وفي محاولة لتجاوز هذه الأزمات، بدأت وزارة الحرب الإسرائيلية في اتخاذ خطوات لإنشاء خطوط إنتاج محلية لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، وسط انتقادات داخلية حول سوء إدارة المخزونات الاستراتيجية قبل اندلاع الحرب.





